حضرموت المستقبل .. مقال لصالح فرج

( نخبة حضرموت ) كتب : صالح فرج

يعيش وادي حضرموت غليانا شعبيا متصاعدا، يرافقه حراك سياسي وجماهيري كبير، مطالبا بتمكين أبناء حضرموت من أرضهم وحمايتها وحفظ الأمن والاستقرار فيها، من خلال قوة دفاع حضرمية، وضرورة انتشار النخبة الحضرمية على كل تراب حضرموت..

فلم يعد مقبولا البتّة أن تظل قوة بقوام منطقة عسكرية كاملة، بألوية عسكرية قوية وضاربة، ينتمي أفرادها لمحافظات شمالية مغتصبة من قبل الانقلابيين الحوثة، أليست أرضهم وأهلهم أولى بهم من أي شيء آخر؟

ويتشدق قادة وأفراد هذه القوات بأنهم ضد الحوثي، وهم يماطلون ويراوغون بل ويتهربون منذ أعوام من تحرير أرضهم المغتصبة، ويصرون على حراسة أرض غيرهم، برغم رفضهم وعدم وجود قاعدة جماهيرية تحتويهم، أو على أقل تقدير ترغب أو تحترم وجودهم .. بل نفور ورفض الحضارم لهم يتعاظم ويتزايد..

وقد تم تدشين برامج تصعيد من المؤكد أنها ستتصاعد يوما بعد آخر، وقد تؤدي لاسمح الله إلى صدام، بسبب تعنت ورفض تلك القوات تسليم أمر أمن ودفاع حضرموت لأهلها، والمباشرة في التقدم نحو مناطقهم المغتصبة لاستعادتها وتحريرها..

حضرموت اليوم أيها السادة الكرام لم يعد للشعارات ومجرد الكلام فيها مكان، فالنضال من خلف شاشات الأجهزة الالكترونية والكيبورد، ومن أعالي البحار، لأناس يدعون الحضرمة وجلّهم خارج الحدود والبعض منهم يحملون من حضرموت مجرد الإنتماء والاسم فقط، هؤلاء لايمكنهم فرض أي شيء على من هم على الأرض، من ينتشرون ويستأسدون في الساحات والميادين، مقدمين النفس والروح والدم في سبيل استعادة الحق الحضرمي والجنوبي المغتصب..

لن يتم إقامة حضرموت من قبل المتشدقين بالحضرمة، ومن يمنّون النفس ببقاء حضرموت معلقة بباب اليمن، ارضاءً لأسيادهم او قادة أحزابهم، ممن يستنزفون خيرات الأرض الحضرمية، ويسخرونها لمصالح حزبية أو قبلية أو شخصية، ليس لحضرموت أي مكسب أو مصلحة منها ..

من يروجون فقط من خلف اجهزة التواصل الإجتماعي، وهم في الحقيقة مجرد مطبلين لا أثر لهم يذكر في أرض الواقع في حضرموت..

على الجميع أن يعي جيدا ان حضرموت لكل الحضارم المنتمين حقا وفعلا؛ لا قولا وشعارات ومصالح.. فقد أثبتت الأيام ان المكونات والدكاكين الكرتونية التي حاولت الظهور في فترة ماضية، وأرادت البروز قد أفل نجمها وتوارت، لأن الأرض الحضرمية تتحدث جنوبية..

حقيقة نحن في حضرموت بحاجة إلى رص الصفوف والتحدث ”للعاقل بما يُعقل“ بعيدا عن الشطحات والشعارات ومجرد الكلام من أجل الكلام، أو المصلحة الشخصية او الحزبية.. فمصلحة ومكانة حضرموت من خلال الدولة الجنوبية الفيدرالية القادمة مضمونة.. والحضارم من خلال الجنوب رقما ومكانة، وبإمكانهم فرض مايريدون من حيث المساحة والسكان أيضا، فحضرموت الجنوبية ستكون بثلث عدد سكان الجنوب على أقل تقدير، وبإمكانياتها وثرواتها الغنية بمساحات زراعية وشواطئ ممتدة وبرجالها وشبابها الذين يزأرون اليوم في ميادين الوغى وشهد لهم القاصي والداني سيفرضون ارادتهم ..

أما من خلال اليمن فقد انكوى الحضارم بما هو ابشع وأنكل وأسوأ، وتبقى حضرموت في ظل اليمننة مجرد نقطة مستباحة..

حضرموت اليوم أحق بالحصول على مكانتها لنيل كامل حقوقها من خلال اصطفاف كل أطيافها، لتنال موقعها وكامل حقوقها، في إقليم حضرمي جنوبي خالص مستقل عن أي بقعة أخرى بما في ذلك المهرة الرافضة للإنضمام إلى أي اقليم حضرمي، أو شبوة التين ستكونان اقاليم منفصلة متسيدة على تراب اراضهيم ..

فهل نصطف جميعا حتى نختصر المسافة ونمنع أي خسارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق