البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” يربط اليمنيين بالبحر في إطار دعم البرنامج لقطاع الثروة السمكية

( نخبة حضرموت ) فهد التركي


تمتد سواحل الجمهورية اليمنية الشقيقة على شريط يبلغ طوله أكثر من 2500كم على طول ثلاثة بحار ، وهي : البحر الأحمر ، وخليج عدن ، وبحر العرب ، تطل عليه 9 محافظات وهي : عدن ، أبين ، حضرموت ، الحديدة ، حجة ، لحج ، تعز ، شبوة ، المهرة.
ويوفر القطاع السمكي فرص عمل لأكثر من نصف مليون فرد يدعمون 1.7 مليون شخص ، ويشكلون 18% من سكان المجتمعات الساحلية البالغ عددهم 9.4 ملايين نسمة ، لذلك فإن القطاع السمكي مصدر دخل رئيسي وقطاع مليء بفرص العمل ، ورافد مهم للاقتصاد اليمني ، ويعد قطاع الثروة السمكية في اليمن قطاع حيوي ورئيسي في معيشة المواطنين والصيادين اليمنيين ، حيث بلغ عدد العاملين في صيد الأسماك خلال عام 2014م 28 ألفاً ، وبلغ إجمالي متوسط الدخل الشهري للعمالة في صيد الأسماك 35,611 ألف ريال يمني ، قبل عام 2015م.
واحتل القطاع السمكي المرتبة الثانية من حيث الصادرات قبل عام 2015م ، وبلغت قيمة الصادرات السمكية في عام 2006م 28 مليار ريال يمني ، وبلغ عدد الجمعيات التعاونية السمكية 128 جمعية تعاونية وجمعية سمكية على طول الشريط الساحلي ، حتى عام 2005م ، وبلغ إجمالي إنتاج مصائد الأسماك في اليمن أعلى إنتاج له في عام 2013م ، بمقدار 235,342 طناً مترياً ، ثم أخذ الإنتاج بالانخفاض التدريجي حتى بلغ 154,450 طناً مترياً خلال عام 2016م ، ويمثل قطاع الأسماك مصدراً رئيسياً للأمن الغذائي ، حيث تعد المياه الإقليمية اليمنية من القطاعات الغنيّة بمئات الأنواع من الأسماك ، ويوجد فيها أكثر من 350 نوعاً من الأسماك والأحياء البحرية الأخرى.
ويمثل ارتفاع أسعار القوارب الصيد التي يعتمد عليها نحو 36000 صياد ، تحدياً حقيقياً بعد أن قفزت هذه الأسعار بنسبة 100% إلى 150 % ، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحركات بنسبة 200% ، حيث وصلت كلفة المحرك الآن 3,900,000 ريال يمني ، حوالي 15,400 دولار في 2018م ، وامتداداً لدعم المملكة للجمهورية اليمنية الشقيقة ، جاء دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن للقطاع السمكي بجانب سبعة قطاعات حيوية وأساسية أخرى ، واستشعاراً من البرنامج لأهمية الدعم للقطاع السمكي ، فقد أجرى البرنامج دراسات ميدانية ورصداً فعلياً للاحتياجات ، وقدم دعماً للمواطنين اليمنيين حسّن معيشتهم اليومية ، وساهم بتعزيز الاقتصاد اليمني ، بالتنسيق والتعاون مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في المحافظات اليمنية.
وخلال المدة الماضية ومنذ انطلاقة البرنامج في عام 2018م نفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريع خاصة لدعم القطاع السمكي ، ومنها : مشروع توفير قوارب الصيد ، ومشروع توفير محركات حديثة للقوارب ، حيث أسهمت مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنمية القطاع السمكي في اليمن، وساهمت في تحقيق أهداف البرنامج التنموية ، التي تتواءم مع أهداف وغايات الهدف رقم 14 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بعنوان : حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة.
ورصد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ، بالتعاون مع السلطات المحلية في عدد من المحافظات أضراراً جسيمة نتيجة الأعاصير التي ضربتها ودعم البنية التحتية ، إضافة لتحطم قوارب الصيد بمحركاتها ، وابتلاع البحر لعدد كبير من القوارب الأخرى ، لذلك سارع البرنامج السعودي لدعم الصيادين اليمنيين بقوارب جديدة وبمحركات حديثة ، لتخفيف الأضرار على المواطن والصياد اليمني ، ومساعدته في بدء حياة جديدة تؤمن له مصدر دخل كريم ، وخلال تدشين مشروع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتوزيع قوارب الصيد قال الصياد اليمني عبدالصمد سادات : استفدت من مشروع البرنامج السعودي لتوفير قوارب الصيد بمحركاتها الحديثة بعدما جرف إعصار لبان ، قارب الصيد الخاص بي ، والذي الذي كُنت أعيش عليه أنا وعائلتي ، وأقتات منه حيث هو مصدر دخلي الوحيد ، وذكر الصياد سادات أنه والمئات من المواطنين اليمنيين استفادوا من مشروع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ، الذي قام بتوفير قوارب الصيد بمحركاتها الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق