جهود الامارات لتوحيد الصف في مواجهة الحوثيين يفشل مؤامرات الاخوان

( نخبة حضرموت ) العين 




لم يقتصر الدور الإماراتي في اليمن يوماً على الإسناد العسكري المباشر للشرعية برا وجوا وبحرا، منذ معركة تحرير عدن قبل 5 أعوام، لكنها دفعت بقوة نحو وحدة الصف تحت راية الحكومة بهدف مواجهة خصم واحد هو الانقلاب الحوثي.


ومنذ أحداث أغسطس/آب الماضي في عدن وما قبلها، كانت الإمارات تدفع بقوة نحو ضرورة توحيد جميع المكونات المؤيدة للشرعية، وتشدد على أن أي تفكك سيكون من مصلحة الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا.


وأسفر الدعم الإماراتي الكبير لتوحيد صف الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، عن كشف المؤامرات الإخوانية، التي تستميت بتعميق الشرخ وتوسيع الهوة بين مكونات هذا البلد، بهدف الزج باسم الإمارات كشماعة لتراخي الصف أمام الإرهاب الحوثي.


وبعد أحداث عدن، عملت الإمارات على توفير جميع الجهود الممكنة لرأب الصدع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ابتداء بتشكيل لجان عسكرية مشتركة مع القوات السعودية لوقف إطلاق النار، وصولا إلى التوقيع النهائي لاتفاق الرياض.


وقدمت الإمارات دعما سياسيا غير محدود في سبيل إنجاح اتفاق الرياض منذ بداياته الأولى في مشاورات جدة، وفي أكثر من مناسبة، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش دعم أبوظبي للحوار الجاري بين رفقاء السلاح، وضرورة تشكيل جبهة داخلية موحدة بشكل أقوى ضد الانقلاب الحوثي.


مؤامرات إخوانية ضد الإمارات

حافظت الإمارات على موقفها الداعم للرؤية السعودية في رأب الصدع اليمني وتوفير الأجواء الهادئة لمشاورات جدة والرياض، ودعت في أكثر من مناسبة لضرورة التهدئة الإعلامية، لكن الخلايا الإخوانية الممولة قطريا، وبعض قيادات التنظيم الإرهابي المتدثرة تحت راية الشرعية واصلت توجيه الإساءات للدولة وتحملها شماعة عدم التوقيع على الاتفاق.


ونجحت الإمارات في تفويت الفرصة على الأصوات الإخوانية عندما أعلنت إعادة انتشار قواتها في اليمن، وتسليم قيادة قوات التحالف العربي للقوات السعودية، في موقف يكشف عن تكامل الأدوار بين الدولتين للعمل من أجل مصلحة هذا البلد وتهيئة كل الظروف المناسبة لتوحيد الصف الوطني ضد الانقلاب.


واعتبر خبراء أن الدور الإماراتي الداعم لاتفاق الرياض، أخرس ألسنة الإخوان لفترة قصيرة بعد نجاح التوقيع، لكنها ما لبثت المعاودة بحياكة المؤامرات من أجل إفشال تنفيذ بنود الاتفاق، وهو ما ظهر جليا بعد مرور 90 يوما من التعثر.




وقال الناشط السياسي ، عارف عبدالصمد، إن الإمارات جّنبت اليمن معركة دامية كانت ستدور رحاها في العاصمة المؤقتة عدن مطلع أغسطس/آب الماضي، عندما ذهبت جحافل الإخوان لتحرير المناطق المحررة، وكانت من أبرز الداعمين الرئيسيين لاتفاق الرياض فيما بعد.


وأضاف عبدالصمد لـ”العين الإخبارية”: “حضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، مراسم اتفاق الرياض ومصافحته الشهيرة للرئيس عبدربه منصور هادي، أحبط كل دسائس الإخوان وفضح أكاذيبهم بأن الإمارات ليست راضية عن الاتفاق وتعمل على إفشاله”.


وأشار الناشط إلى أن اختفاء الإساءات من الإعلام الرسمي اليمني لدولة الإمارات بعد توقيع اتفاق الرياض يكشف بوضوح عن أن الشرعية كانت مخترقة إخوانيا، وهناك من يتحدث باسمها من المسؤولين خدمة للأجندة القطرية التركية.


واليوم يزداد تمسك الخبراء بأن الإخوان عملوا بقوة بعد تطبيق بنود اتفاق الرياض على خدمة هذه الأجندة برفض سحب الألوية العسكرية التي اجتاحت شبوة في أغسطس/آب الماضي، وكذلك المماطلة والتسويف في تعيين محافظ جديد لعدن ومدير لأمنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق