مقال لـ: صالح فرج اتضحت الصورة

(نخبة حضرموت) خاص


لم يعد هناك من غموض يكتنف المشهد الحضرمي وخاصة منه المشهد في حضرموت الداخل فهناك فئة دون غيرها إحتكرت لنفسها التفرد بإدعاء تمثيل الآخرين بحجة المشيخة أو المقدمة لما ترى انها فقط تتمتع  به من رجاحة العقل وحسن التصرف وبالتالي الفهم الجيد والإدراك اكثر من الآخرين وهذا يخولها وحدها التصرف كيف تشاء وحسب ماترى في كثير من الأمور التي تهم المجتمع بدرجة رئيسية أو انها فقط دون غيرها المعنية بالتشاور واعطاء الرأي السديد 


متناسية قول الله تعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم

وقول رسوله الكريم (المؤمنون متساوون كاسنان المشط)


لاينكر أحد ان كثيرا من البشر تميزوا بالشهامة والشجاعة والرجولة وحسن التصرف والذود عن الآخرين دون غيرهم ، وهناك فئة اخرى عرفت بالبطش والتيه وسوء الفعل وكذلك فئات مختلفة في الخوف والنبل ،  لكن كل ذلك لم يكن حكرا على فئة او أسرة او قبيلة دون الأخرى بل كل الفئات المجتمعية تتمتع بوجود الخصال المختلفة من سيئة أو نبيلة

فالإدعاء بإحتكار ماهو جميل من الخصال لمجموعة من البشر دون غيرها يعتبر إجحاف بحق المجتمع كله 


يدّعون انهم تجمع كغيره من التجمعات وهذا من حقهم لكن من الذي خوّلهم تمثيل الآخر او التحدث نيابة عن الآخر الذي يرفض ان يكون تجمّعاً او حزباً لنبذه الفكرة من اساسها وتقديسه للحياة المدنية التي يتساوى فيها الجميع دون استثناء كما هي شريعتنا الإسلامية السمحاء


يدّعون انهم اكتسبوا صفة النخبة في المجتمع من خلال إلتجاء الآخر اليهم في حل العُقد التي تمر به ونسوا او تناسوا ان هذه العُقد هي من صنيعة سيئة لبعض الافراد وإلتجاء الآخر جاء بسبب غياب الدولة او تغييبها لغرض فرض واقع معيّن على حضرموت الأصالة والعلم والسلوك السوي  


حضرموت تنشد المدنية والعدل وعودة الامجاد والمُثل التي تمثلت بها من الاعتدال والوسطية والإعتزاز 


المرجعية وما ادراك مالمرجعية والتي تعني العودة او الرجوع للشئ في حالات الاحتياج اليه هكذا اعتقد ان التسمية جاءت لهذا الكيان الذي لم نعرفه من السابق ولم نسمع من قبل عنه وكان اول ذِكِر للمرجعية من خلال خبر اذيع في اذاعة سيئون عن لقاء جمعهم بالوكيل عصام حبريش الكثيري في مكتبه اثناء فترة التحضير لمؤتمر حضرموت الجامع 

الغريب في الأمر ان تكون اركان السلطة في الوادي أعضاء ضمن هذا التجمع (المرجعيّة) والذي بيّنه آخر لقاء جمعهم في سيئون وصدر بيان عنه  أدانوا فيه بعض الممارسات الخاطئة التي تحدث وتجاوزوا عن كثير مما يعتمل بالوادي ليس اقلّه ماجرى من عملية تسريح جنود حضرموت الذين تدربوا بالمنطقة العسكرية الأولى


هل هم حلف لوحدهم ام هم تابع لحلف حضرموت او انهم لقبائل فقط في حضرموت ويحلفون بها ..


مايعتمل من حراك بحضرموت هذه الأيام وتسارع في بعض الأمور هو سعي قوى وبخطى سريعة وحثيثة للتقسيم وبالتالي التقزيم لحضرموت من خلال جعلها محافظتين بإدارتين واحدة للوادي واخرى للساحل يتبنى البعض ذلك على استحياء ووجل خوفا من ردة الفعل التي يبديها معظم اهالي حضرموت واديها وساحلها في رفض ذلك التقسيم (التقزيم) لحضرموت وبالتالي سهولة ابتلاع قرارها وإبقائها في بيت الطاعة الذي تحاول الفكاك منه ببذل اغلى ماتملك وهم فلذات الأكباد الذين قضوا ويقضون في سبيل عزة ورفعة حضرموت واهلها وامتلاك قرارها وعدم رهنه لحزب او فئة او قبيلة مهما كانت .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق