مقال لـ: عبدالقادر القاضي حرب شقرة امتداد حقيقي لحرب 1994م

(نخبة حضرموت) مقالات

النقيب اسامه ، جاء من محافظة عمران الشمالية ليلقى مصرعه في جبهة في محافظة أبين الجنوبية !! وبحسب ماهو مكتوب في آخر سطر أسفل الصورة فأنه جاء الى شقرة للدفاع عن الدين والوطن ، نعم كما قرأت جاء ليدافع عن الدين والوطن .

لتكون هذه العبارة وحدها شاهدة على أن هذه الحرب العبثية التي يقودها حزب الاصلاح ( اخوان اليمن ) هي امتداد حقيقي لحرب عام 1994م وامتداد متأصل لفتوى التكفير للجنوب وشعبه التي أصدرها القيادي الإصلاحي الاخونجي الديلمي آنذاك لأجل منح تلك الحرب صبغة دينية ليكون ذبح اي جنوبي يدافع عن أرضه ويريد استعادة دولته حلال زلال ،، وما اسهل تلك اللعبة على تجار الدين وتجار الحروب .

هذه هي حقيقة حربهم اليوم في شقرة ضد الجنوب أرضاً وانساناً وقضية والتي يحاول بعض نفر من المنتفعين الجنوبيين أن يغطوا تلك الحقيقة محاولين تصوير الحرب في عيون الناس وكأنها جنوبية جنوبية خالصة ،، او ان يصوروها على اقل تقدير انها حرباً مناطقية ضد ابناء محافظة بعينها متكئين بدعواهم تلك على انهم استطاعوا أن يغرروا بشباب جنوبيون قتلهم الفقر والعوز والحاجة ليجندوهم لذر الرماد في العيون ويستخدموهم عنوان لادعائتهم تلك لاعطائها نوعاً من المصداقية لينتصروا لأنفسهم ولمصالحهم وأنانيتهم .

حتى وإن كان ذلك على حساب قضية أمة وشعب بذل الدماء وقدم التضحيات الجسام لأجل الانتصار لها ، ومازال يقدم وسيظل كذلك حتى يقضي الله بيننا وبين هذا الحزب الذي يصنع الموت والدمار أينما حل وأينما ارتحل .

كل الدماء التي تراق وكل الأرواح التي تزهق يتحمل وزرها واثمها من يرفضون أن يتوجهوا بقواتهم وسلاحهم باتجاه المعركة الحقيقة نحو صنعاء وصمموا على احراف بوصلتها باتجاه عدن ظانين ان حربا جنوباً ستكون مجرد نزهة على ظهور شاصاتهم ،

لكنهم اليوم باتوا يدركون حقيقة الأمر ومن انهم اخطئوا التقديرات واستضعفوا الخصم وايقنوا ان الحرب باتجاه الجنوب ليست سوى ناراً تلظى وباب من أبواب جهنم التي تقول لهم كل يوم ( هل من مزيد ).

الحل يكمن في تخلي حزب الاصلاح عن تعنته وان يقبل فورا بتنفيذ اتفاق الرياض لاستعادة ضبط بوصلة الحرب باتجاه صنعاء حيثما يجب أن تكون المعركة،، فاتفاق الرياض هو آخر فرصة ممنوحة لهم لوقف هذا العبث كله والخروج بحفظ ماء الوجه بدلاً من الخروج صاغرين مكسوري الناموس ،، فالجنوبييون لن يسلموا ارضهم ولن يرخصوا دماء شهدائهم او تهون عليهم تضحياتهم ولو تعاقبت عليهم السنين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق