صياديو بئر علي بين مليشيات الظلام والبحث عن الطعام !!

شبوة (نخبة حضرموت) عمر بلعيد

تعد منطقة بئر علي من أهم المناطق الساحلية بمديرية رضوم جنوب محافظة شبوة، لكن بعد اجتياح الإخوان لمحافظة شبوة نهاية أغسطس 2019 م، صارت منطقة بئر علي مرتعا للعصابات والقراصنة، ومافيا للتهريب، وكثفت المليشيات الإخوانية من ثقلها وتواجدها بتلك المنطقة الساحلية، فتحولت منطقة بئر علي الهادئة إلى ثكنة عسكرية، تعج بالمظاهر المسلحة ليل نهار، وكان ذلك مصدر إزعاجا لسكان المدينة المحبين للسلام، وباتت أفكارهم مشتتة بين مليشيات الظلام والبحث عن الطعام، في ركام سلطة المليشيات الإخوانية الهوشلية باسم النظام.

في منطقة بئر علي اختلط الحابل بالنابل، لا تستطيع أن تميز بين المدني والعسكري في ظل انتشار المظاهر المسلحة.

لقد أصبحت الحياة صعبة وتفاقمت “المأساة” وبلغ سيل المعاناة الزبى، بعد افتتاح ميناء البيضاء في بئر علي، وزاد القهر والاعتداءات والتعسفات المتكررة للمليشيات الإخوانية وأفرادها، حيث تداهم وتقتحم الصيادين بين فترة وأخرى، علماً أن جميع أفراد تلك المليشيات الإخوانية، قد ألحقت الأضرار بالصيادين من خارج المديرية، وبعضهم من خارج المحافظة، إذ تجد أفراد تلك المليشيات يستعرضون عضلاتهم على الصيادين البسطاء العزل ..!

فقد حصل منذ شهر ونيف، أن اقتحمت تلك المليشيات غرف الصيادين التي تحميهم من حرارة الشمس، وصقيع الشتاء القارس، وتحتوي على أغراضهم، فعبثت المليشيات بغرف الصيادين، ومزقوا الشباك والعدة وأدوات الصيد، وحولوا تلك الغرف والحجرات، إلى حطام وبقايا ذكريات.

ولم يتوقف القهر والظلم والمعاناة عند هذا الحد، بل قاموا أفراد تلك المليشيات بالسطو والبسط على أراضي المواطنين المسالمين المجاورة للميناء، بقوة السلاح وباسم النظام المليشياوي المتغطرس على الصيادين والمواطنين البسطاء .

ولم تكتف المليشيات بما ألحقته من أضرار بالصيادين المطحونين بالمعاناة من الأزمات وشظف العيش، بعد تحطيم غرفهم والسطو والبسط على أراضيهم جهارا نهارا، بل أقدم أفراد تلك المليشيات الإخوانية ومن على متن زوارق الموت بعرض البحر، بإشهار السلاح باتجاة الصيادين، وتم طردهم ونهب ومصادرة قواربهم، وعاد الصيادون إلى أسرهم بأياد فارغة، وبطون خاوية ودموع الحسرة على وجوههم.

( للصبر حدود )
هذه المليشيات تتلذذ بالتنكيل ومعاناة الصيادين البسطاء، في منطقة بئر علي في مديرية رضوم جنوب محافظة شبوة، باسم النظام والقانون، وباسم الدولة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق