عمر الحار يكتب .. يوميات فساد سلطة شبوة

شبوة (نخبة حضرموت) مقالات

وللفساد تاريخ ويوميات في شبوة يمكن تسجيلها بقرار سلطتها الظلوم القاضي بعزل لجنة المناقصات والمزايدت بالمحافظة، والاستغتاء عنها ،وعن دورها القانوني في الاشراف المباشر على مراحل ادارة العملية التنموية واقرار مشاريعها بكل شفافية وفقا واجراءاتها وضوابطها المعروفة لذوي الشان.

بحلول منتصف عام تسعة عشر، وعقب اصطياد السلطة بطعم الفساد وبستمائة الف دولار دفعة واحدة كقيمة مضافة خارج اطار اتفاقية انجاز مشروع اعادة اعمار جسر السلام وربما استطابت الطعم، واستلذت بالاقامة في جحيم الفساد.

ومن حينها اعلنت السلطة انقلابها الواضح على اللجنة والنظم والقوانين الادارية، والشروع في ممارسة وظائفها من وراء حجاب، والانطلاقة في مقاطعة قيادات المحافظة ومراجعها الا من رحم ربي وتفرغها بالكامل لادارة شؤون المحافظة وقضاياها من خلف الكواليس، وانتشار اعراض الانا عليها واستفحالها باقامة قاعة الاجتماعات المغلقة داخل اسوارها الحصينة، في خطوة قضت كلية على دور المبنى الاداري لدولة بالمحافظة، والذي عمرته دولة خالدة الذكر والتاريخ وبكل معنى للكلمة لتتحول السلطة بها ومن جديد الى سلطة لظل وجمع الملايين.

ومارست السلطة الفساد المنظم الذي يخلق بطبيعته شبكة مترابطة من المصالح والشخوص ومنظومة حماية قوية لها متعددة الصلاحيات كي تحافظ على عملية تدفق مواردها، وضمان استمراريتها، وتقويتها بروافد جديدة من ذات الصنف المالي الحرام، والتي ادخلت واتقنت العمل بقانون الحركة الفيزيائي في الجباية على كل شي يمشي على وجه الارض بالمحافظة ويتحرك في ثراها ابتداء بالطاقة المشتراه بذات الصبغة وانتهاء بكيس الملح بنوعيه الجبلي والبحري، وموازين تعبئة كفرات السيارات وثقل الحمولة.

وفي مسار فوضوي غير مقبول يؤكد هجرتها للنظام والقانون وايقاف العمل بهما حتى لايعكر مزاجها الراسمالي الناشئ مراجع الحسابات الختامية لدولة، والمستوجب ان تنوبه في مهامه الرقابية في هذه الحالة المنظمات المدنية والحقوقية والناشطين الممتلئن بالحس الوطني والمتسلحين بادوات مواجهة معركة الفساد مدنيا وقانونا، وامتلاك القدرة على الوقوف في وجه هواميره الكبار في الدولة وخارجها، ومتابعة وحصر انشطتهم وعملياتهم المالية المشبوهة التي تشبه من عدت وجوه عمليات غسيل الاموال.

والبحث عن مصادر تنميتها بالادخار او العقار في عديد من عواصم المحافظات اليمنية والعربية والقيام بحصرها وفتح ملفاتها قانونا حتى تطال عناصر الشبكات على كل صعيد. وموافاة المجتمع بملفات فضائحهم وجرائم نهبهم للمال العام او الموارد الاخرى، و رصدها، وتوثيق اصولها، والاموال المهدورة عليها، واسماء المستفيدين منها، ومواصلة التقصي في حقيقة املاك آساطينها على قلتهم والتي لايطول احتجابها طويلا وسريعا ما تتكشف وتشرق شمس الحقيقة عليها، وان اخذت بوادرها في الظهور المبكر في قاهرة المعز والمكلا وعتق، وبالذات الكتاكيت الصغار منهم في بضع شهور لا سنين.

وتطال جرائم الفساد التي اعلنت عنها قنوات السلطة وشبكات ذبابها الاكتروني مايقارب من ثلاثمائة مشروعا يستوجب العمل على فتح ملفاتها الفنية والمالية وتوثيقها سراعا ان امكن.

وتعمل سلطة شبوة على مدارة اعمالها المالية في الظلام ومن خلف الكواليس المغلقة على الرغم من تصريحاتها بعظمة لسانها بتخليها عن العاطفة المولدة للحياء في الوجوه واعلنت على رؤوس الاشهاد العزم على اراقة مياهها من اديم سناها، جاهلة بقيمة العاطفة للانسان كجوهر للايمان في الاعماق، ومرشدة للرحمن فيها، ورقيبه على السلطان والمخيفة لهم في كل الازمان باستثناء سلطة شبوة التي اكدت تخليها عنها وبلا خجل حتى تقوي قلبها على الاصطبار في جحيم الفساد.

واكبر الاخفاقات التي تعيشها المحافظة ناجمة عن ازدواجية ومزاجية سلطتها المدعية بحقها المطلق في ادارة البلاد والعباد، ورفضها الاحتكام لنظام والقانون وتصاب بالهستيرياء والجنون مجرد ذكر ذلك، وسرعان ما تدخل في ثورة غضب مطالبة بضبط المتامرين والحاقدين عليها، حال تذكرها بضرورة الاعتبار من جارة وسلطة الوادي الحضرمي وانضباط ايقاع الدولة فيها، تطالب بجلدك على اللسنة الملتحين والمنتمين والمستأجرين المدافعين بالباطل عن توغلها في العبث بالموارد، وجباية المزيد منها على حساب اقوات الشعب، والتوسع اللا مشروع فيها تحت مسميات ما انزل الله ولا الشارع بها من سلطان.

ونطالب النشطاء بكشف حساب بمبيعات النفط خلال السنوات الماضية ومعرفة نوعية الاتاوات اليومية غير القانونية التي فرضتها سلطة المحافظة في بحرها ولكل حادثة حديث، وهناك جهات دولية تحتفظ بسجلات لصرفيات الشرعية وسلطاتها المحلية وتلفها على رقاب المطلوبين منهم حال نجاتهم من الحرب وتسوياتها النهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق