مقال لـ: محمد باوزير مشروع الوطن باقٍ.. ومادونه محض سراب

(نخبة حضرموت) خاص


عندما نقول مشروع الانتقالي هو مشروع الوطن الجنوبي مشروع السيادة والريادة لكل محافظات الجنوب لا نقول ذلك تكلفا أو تزلفا بل من واقع نعيشه وندركه.. فحضرمرت وكل المحافظات الجنوبية ستنعم بالخير بإذن الله، فمن وحي أدبيات المجلس ولوائحه وميثاق شرفه يحدد نظام حكم دولتنا الناشئة والذي ستكون دولة اتحادية فدرالية، فكل محافظة تدير شؤونها وتدبر أمورها وتحافظ على خصوصياتها وخصوصية شعبها بشكل كامل ومستقل بعيدا عن النظام المركزي السلطوي الذي لم نتخلص منه وحتى بعد تطبيق ما يعرف بمخرجات الحوار الوطني الذي يسوق له هوامير شرعية الخزي، بمعنى أنه سيطبق على المحافظات الجنوبية حكما ذاتيا إداريا وماليا وأمنيا، وارتباط المحافظات بالعاصمة عدن سيكون محدود جدا  يتعلق بالجوانب السيادية فقط. 


وبعد كل ذلك فإنه وفقا لقناعتنا نرى أن من خرج عن هدف الدولة الجنوبية فإنه بقصد أو بدون قصد قد جزأ قضيته وفتتها وفكر بعنصرية ومناطقية مقيتة واستبدل الذي أدنى بالذي هو خير، وكل من يهرول صوب ذلك المشروع سيظن أنه انتصر لذاته ولمحافظته وهو بذلك قد قدم الطعنة القاتلة لوطنه، فمن يفهم سياسة سيعي ذلك بوضوح، ومن يعترف بقصر فهمه السياسي عليه أن يستدل بمدى التسويق الإعلامي والتصريحات الرسمية من قبل فرسان شرعية علي محسن ووزرائهم المنضوين تحت عباءة منظومة الاحتلال الشمالية، فقد رأيناهم كيف هللوا فرحا لكل من تخندق حول نفسه ومنطقته وعصبته وقبيلته في المحافظات الجنوبية، لأنهم يعرفون أعلى قمة لسقف مطالبهم، رأيناهم كيف احتفوا بقدوم ما يسمى وفد حضرموت للرياض، لأنه تعصوب حول ذاته ونصبوا أنفسهم بديلا عن شعب حضرموت الذي يعرف العالم صوته ومطلبه وهدفه، شاهدنا جميعا فرحة هوامير شرعية علي محسن الغامرة يوم أمس بمسيرات تاجر النفط بأبين، فتلك المنظومة الاحتلالية المنتنة تعرف حق المعرفة أن أعلى سقف سيصله كل هؤلاء ما هو إلا الفتات القليل لا يرقى لطموح طالبي الأوطان.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق