مقال لـ: م/عمر علي الجابري كل يوم نسمع عن عشرات الوفيات ولازال البعض يعتقد بأن كورونا صناعة الغرب

(نخبة حضرموت) مقالات

يتردد هذا الحديث على السوشيال ميديا ويتساءل الكثير من عامة الناس عن التوقيت الذي ينتشر فيه فيروس كورونا في أشهر العبادة
(لماذا يأتي في رمضان بالذات ؟ ، هل هذه مؤامرة على الاسلام ؟ ، وهل الفيروس من صناعة الغرب لكي ينالوا من الإسلام والمسلمين ) .

يا أخوتي الغرب أيضا اصابهم من هذا الفيروس الضرر الكبير اقتصاديا ومجتمعيا.

لقد اقتضت المستشفيات في بلادنا بالمرضى بفيروس كورونا من كل الأعمار والفئات ( رجال- نساء -أطفال ) وظهرت عليهم أعراض مؤكده لهذا المرض من ضيق في التنفس وارتفاع درجه الحرارة وغيره..

وتم تأكيد هذه الحالات بالفحص الخاص بالفيروس ( PCR) من قبل دكاترة متخصصين بهذا المجال ، هل جميع هؤلاء المرضى من ضمن المؤامرة على المسلمين ، هل تم الدفع لهم للتمثيل والتحايل على الأجهزة لكي يتظاهروا بأنهم مصابون ، وهل الدكاترة والمختصين يتم الدفع لهم لنشر تقارير كاذبة لتضليل الناس وتخويفهم .

والذين فارقوا الحياة ولم يستطيعون مقاومة المرض بسبب ضعف مناعتهم أو كبر سنهم كل هؤلاء الأشخاص أصبحوا أدوات لتنفيذ هذا المخطط وتنازلوا عن مبادئهم وأخلاقهم و أرواحهم من أجل خدمة الغرب للكيد بلاسلام والمسلمين ..

من غير مقبول تفسير كل هذه الدلائل والحقائق بأنها مؤامرات كيدية حتى لا يسئ لهم ولا لذويهم ، لقد كان الوباء والبلاء في عهد الأمم السابقة بل في عهد نبينا الكريم فلم يسلم أحد منه اطلاقا وهذا من ابتلاء الله للبشر ..

نعود إلى سؤالنا الجوهري في بداية المقال لماذا يستهدف الفيروس شهر رمضان بالذات ؟ ،
لو تتذكروا أن بداية ظهور أول حالة مصابة بفيروس كورونا (كوفيد – ١٩) ومنها بدأ في الانتشار في مناطقنا بشكل سريع ، هي الفترة التي كانت قبل رمضان من العام الماضي 2020م ، او اننا لم نتخذ الإجراءات الاحترازية والوقائية الصحيحة ولم نستجيب للتعليمات الخاصة بهذا الوباء ،و أيضا بسبب ضعف الامكانيات لدينا ، تسبب كل هذا في انتشار الفيروس ودخوله الي اغلب البيوت في مجتمعنا . و لحسن الحظ الاغلبيه لم يتأثروا به بل أن البعض لم يشعروا حتى باعراضه بسبب قوة جهازهم المناعي .

ادى كل ذلك إلى اكتساب المجتمع مناعه تسمى طبيا ( مناعة القطيع – او مناعة المجتمع) التي تحدث عندما يصاب أكثر من 70%من المجتمع بالفيروس ،هذه المناعة المكتسبة تمنع من وصول الفيروس مرة أخرى لأجسادنا الفترة من (6- 7) أشهر تقريبا وبعدها تفقد أجسامنا ، هذه المناعة ، وتكون عرضة لهجمات الفيروس مرة أخرى وتسمى بالموجه الثانيه وهي التي نعيشها الآن ولقد أتت تقريبا بنفس الأشهر التي بدأت منه الموجة الأولى من العام الماضي هكذا هي الدورة الحياتية للفيروس الموسمي ..

اللهم ارفع عنا الوباء والبلاء في هذه الأشهر الكريمة ، ودمتم في حفظ الرحمن ورعايته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق