مقال لـ: الإستاذ فرج عوض طاحس وصلوا الكذاب إلى عتبة داره !!

سيئون (نخبة حضرموت) خاص


هذا المثال في الذاكرة الشعبية يُطْلَقُ على مَنْ يتصف بكثرة الكذب واللف والدوران والخداع وخلق الأعذار والمبررات لعدم تنفيذه إلتزاماته وتعهداته ، وينطبق تماما على شرعية فنادق الرياض التي يسيطر ويتحكم في قراراتها وتوجهاتها الإخوان التي باتت ألعوبة بأيديهم للأسف الشديد ،بحيث صارت تحركاتها ومناوراتها مكشوفة للكل محليا وإقليميا ودوليا للسعي المستمر في توتير الأوضاع والتحشيد العسكري المستمر تجاه الجنوب وفتح جبهات عسكرية جديدة على حدوده ، وترك معركتها الحقيقية مع مَنْ انتزع شرعيتها وعاصمتها وشردها وجعلها بدون عاصمة وأرض ، وخرق كل اتفاق للهدنة في محاولة منها لوضع العراقيل والمعوقات المستمرة في طريق تنفيذ اتفاق الرياض وكل الملحقات المرتبطة به ، واليوم تتطلع الأنظار إلى الرياض على أمل أن تؤدي التغييرات الأخيرة التي أدت إلى الإطاحة بتلك الرموز العسكرية التي ترتبط بملف الحرب في اليمن. وعلى رأسها القائد العام لقوات التحالف ، وقائد قوات التحالف في الجنوب الذي يتخذ من عدن مقرا له إلى تحولات جوهرية في هذا الملف تؤدي إلى الضغط بجدية على الطرف المُعِرقل ، وتأتي هذه التغييرات على خلفية تهم فساد وتلاعب كبيرة وتواطئ تشترك فيها أطراف عدة بما فيها رموز في الشرعية اليمنية ، كانت سببا في إطالة أمد الحرب وعدم تحقيق إنجازات عسكرية متقدمة على طريق التحرير والتخلص من الكابوس الحوثي ، مقارنة بحجم الدعم الكبير الذي يقدمه التحالف للشرعية وجيشها الوطني والتي للأسف الشديد حولت حربها إلى الجنوب تاركة جبهات حربها للحوثي الذي أضحت قواته على مشارف مأرب آخر معاقل الشرعية .

إن هذه التغييرات في قيادة التحالف في الرياض كانت لابد منها ، وكان إجراؤها مطلوبا قبل اليوم ، وستظل لا معنى لها مالم تقابلها إجراءات مماثلة صارمة في هرم السلطة الشرعية اليمنيةوحكومتها وبالتحديد إبعاد لتلك الرموز لتي تتحكم في ملف الحرب في اليمن مع الحوثي والتي فشلت في تحقيق انتصارات وإنجازات عسكرية على طريق التحرير واستعادة الشرعية ، والتي تعتقد خطأً أن تحرير العاصمة صنعاء وإعادة الشرعية إليها يمر عبر بوابة عدن وإعادة إحتلال الجنوب ، هذه الرموز التي تشكل جزءا من اللوبي المحيط بالرئيس والتي تتحكم في قرارات الشرعية وتوجهاتها ، المكون من الإخوان ومن تلك الشرذمة من الجنوبيين المحسوبيين على الرئيس من أتباع الموتمر واتباع الرئيس السابق التي تشرعنت ، هذا اللوبي الذي يتحمل المسؤولية المباشرة عن كل الإخفاقات والإنكسارات في جبهات الحرب مع الحوثيين ويعمل عمدا على إطالتها لاستنزاف قوات التحالف العربي ، للتمهيد لتدخلات أقليمية ، ولاسيما تركية قطرية لخدمة التيار داخل الشرعية المعادي للتحالف العربي وللمشروع العربي ، غير مهتمين بما آلت إليه حالة البلاد والعباد من تدهور وسوء وفقر وإنهيار في الريال اليمني وضعف قوته الشرائية ، ممَّا يهدد بكارثة إقتصادية وإندلاع ثورة الجياع التي ستقتلع جذور الفساد وكل المتسببين الذين أوصلوا البلاد والعباد إلى هذا المُستنقع ، وقد بدأت بوادر هذه الثورة بأعتصامات العسكريين الجنوبيين المتقاعدين أمام بوابات معسكرات التحالف المتواجدة في العاصمة عدن التي تتحمل المسوولية المباشرة لصمتها وسلبيتها تجاه سياسة التجويع التي تنهجها السلطة الشرعية ضد هذه الشريحة من المجتمع التي قدمت عصارة جهدها وشبابها وحياتها دفاعا عن الوطن ونصرته .

إنَّ تنفيذ اتفاق الرياض بكل ملحقاته مرهون بشكل رئيسي بما يُبديه التحالف العربي ، ولاسيما السعوديون لكونهم يتحملون قيادة التحالف ورعاة هذا الإتفاق من جدية وترك سياسة الكيل بمكيالين تجاه من يقاتل في الميدان ويحقق الأنتصارات ومن يخذل التحالف ويسلم جبهاته وسلاحه للعدو ويهرب بقواته نحو الجنوب ،وفي نفس الوقت يحظى بالدعم اللامحدود بالسلاح والمال ويُحْرَمُ منه الجنوبيون وقواتهم ، الحليف الذي أثبت مصداقيته في المعارك قولا وفعلا ، كما إنه يتوقف أيضا على إجراء تغييرات جدية في هيكل الشرعية تودي إلى إبعاد تلك الرموز التي تتولى الإشراف على ملف الحرب مع الحوثيين وتقف وراء الإخفاقات والإنكسارات وعدم تحقيق نتائج متقدمة على صعيد استعادة الشرعية وهزيمة المشروع الإيراني في اليمن ، كما تتهم هذه الرموز أيضا بأنها المسوولة المباشر عن مَّايجري في شبوة وأبين من تحشيد عسكري وتوتير الأوضاع في محاولة يائسة منها للوصول إلى العاصمة عدن ، بدلا عن توجيهها لإيقاف الزحف الحوثي نحو مأرب ، كما يتوقف أيضا نجاح اتفاق الرياض على التعامل مع كل بنوده بشمولية كاملة ، وخاصة في الجانب العسكري ،تلك البنود التي تنص على ترحيل قوات الشرعية من الجنوب إلى جبهات الحرب مع الحوثي ، وليست بأنتقائية كما تتعامل اللجنة العسكرية السعودية والسفير آل جابر ، وتقف صامتة أمام مايجري من تحشيد عسكري وخرق للهدنة بشكل مستمر من قبل قوات الشرعية في أبين وشبوة ، لكن السؤال الذي يجب طرحه على من يتولى الإشراف على ملف الحرب في اليمن ، قيادة التحالف السعوديين وقيادة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه ، هل انتم قادرون. وجادون فعلا على إجراء التغييرات المطلوبة واتخاذ القرارات الحاسمة في عزل ومحاسبة كل من ثبت تواطؤه وتخاذله وحرف الحرب عن وجهتها الحقيقية نحو الجنوب ، وإلا العملية مجرد زوبعة فنجان كما يقال ، لتبرير فشل عاصفة الحزم والأمل في تحقيق أهدافها بعد ست سنوات من الحرب ، والبحث عن كبش فدأء بعد هذه المعاناة الواسعة والخراب والدمار الكبيرَيْنِ اللذيْن أصابا كل شيء في هذا البلد الجريح الذي يئن تحت وطأة الفقر والمرض والجهل والفوضى والآرهاب .

سيؤن / حضرموت
الإستاذ / فرج عوض طاحس
الخميس : العاشر من سبتمبر 2020 م
الثاني والعشرين من محرم 1442 هجرية .

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق