مقال لـ: صالح الضالعي حقائق دامغة يكشفها الصندوق الاسود – ترحيل السلفيون من دماج -صانعها الاحمر – منفذها هادي

(نخبة حضرموت) مقالات

تسع سنوات مضت وانا اعاصر قلبي عدم البوح في هكذا سر ،حفاظا على سمعة هادي كونه من دمنا ولحمنا ، ولكن ماجعلني اكتب هذا توغل الاخواني المشرد في بقاع الأرض والذي ينتمي إلى أسرة مدموغ تاريخها بالقتل والسلب واكل أموال الناس بالباطل ، ومن عارضها فان السجن والقتل مصيرا محتوما له .

تلك الأسرة تلطخت اياديها بالعار بل إنها عرفت بالأسرة الظالمة والفاجرة والمنتهكة للحقوق الإنسانية ،بذلك تمتع ابناءها بعيش رغيد وياارض احفظي ماعليك من بذخ في الأموال وتعمير القصور التي شيدت والمسابقة لقصور الملوك والسلاطين ، حد منها بنيت بالرخام وربما أن الاحجار الكريمة اتخذت لتصنع الإنتباه للزائر ومن ولجت قدماه عتبة قصورهم .

دعونا من هذا كون الحديث على تلك الأسرة الاحمرية وعلى رأسها المقبور عبدالله بن حسين الأحمر وعائلته يطول ويحتاج منا إلى تفريغ أنفسنا سنين وسنين، لإعداد مجلدات يصعب حملها في دينا أو قاطرة خصصت لحمل الدبابات والعربات المصفحة.

نحن هنا بصدد كشف سر له تسع سنوات في صدري تسبب لنا ضيقا جراء حبسه ، فما كان علينا إلا أن نبوح كبراءة للذمة .

سقوط صعدة بيد الحوثيين وتنصيب ابو علي الحاكم ،حاكما عسكريا لها ،بينما تم تعيين تاجر السلاح فارس مناع محافظا للمحافظة ولكنه لا يسمع ولا يرى إلا حينما ابو علي يأمره بالتنفيذ ،،اسمع واطع.

خبر عاجل يتصدر اهتمامات وسائل الإعلام المحلية اليمنية والإقليمية ، قتلى وجرحى في سوق الطلح بسبب هجوم انتحاري .

أمر دبر بليل به تحركت مليشيات الحوثي لحصار دماج ،فنصبت النقاط على كل المداخل ونشرت القناصة على الجبال المطلة على المعهد وتم تطويقه من جميع الجهات ،بينما الطلاب في المعهد لايملكون الا كتاب الله ،والصحيحين (البخاري ومسلم ) ومع ذلك لم يستطع الحوثيين احداث تغرة لاقتحامه.

شاهد عيان وانا صالح الضالعي وكنت حينها مذيعا بقناة السعيدة المستقلة ،عاصرت الحدث بتكليف من إدارة القناة لنقل وقائع حرب ظالمة شنت دون معرفة أسبابها .

عند زيارتي للمعهد (دماج) على وقع الرصاص واحتدام المعارك غير المتكافئة بين الجانبين ، حد منهم يملك السكين كسلاح ضد الخصم المالك للأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة .

أكثر من خمسين شهيدا من طلاب المعهد جلهم لقوا حتفهم على يدي قناصة كانت تتمركز في جبل البراقة المطل على المعهد .

وصل وفد الفصل بين المتحاربين بقيادة الشيخ حسين الأحمر وبموكب كبير بل وخيالي لم تستطع عدسة الكاميرا التقاط منتصفه لطوله.

وفي اليوم الثاني أبلغنا عن مؤتمر صحفي من قبل المسؤول الاعلامي لحسين الاحمر فيه يتم شرح طبيعة مهمته المسنودة له من قبل هادي .

حضر الاعلاميون بحسب الوقت المحدد ،وترجل الشيخ الاحمري “حسين ” المنصة وبدا سرد حديثه حتى النهاية ،طالبا من الإعلاميين تسجيل أسمائهم للاستفسار، ثم بعد سمح لنا بطرح الأسئلة والاستفسارات ، لياتي دور المذيع في قناة اليمن آنذاك عبدالرحمن العابد والمنتمي لمليشيات الحوثي متقمصا دور الانتماء لحزب الهالك ( عفاش) طرح أسئلته الاستفزازية وحقا كانت استفزازية بها فقد حسين الأحمر صوابه ، ففر العابد من القاعة محتميا بابو” علي الحاكم ” هناك وجدته على ركن المقيل والقيادات العسكرية للمليشيات جلها متواجدة مستمعة إلى البطولة التي قام بها الحوثي العابد .

في اليوم الثالث واصل الاحمري حسين وساطته ،اذ كان يعقد اللقاءات المستمرة مع قيادات الجماعات المتناحرة ،كان الطلب الاول ايقاف الحرب ، فتم القبول به من قبل الطرفين ،ووضعت الحرب أوزارها الا من قنص واشتباكات متقطعة سرعان ماتنتهي في حال تدخل الشيخ ، لياتي دور الفصل بين القوات، وبهكذا قبلت القوى المتحاربة الشرط المقدم من الشيخ حسين الأحمر .

مالفت انتباهنا في المحادثات ،تلك الأموال الطائلة التي كانت تصرف وبإمكانيات دولة ، كل يوم يتم ارسال دينا حاملا معه خمسة وعشرين مليون ريال نقدا وعدا ، وقد رأيتها بأم عيني ، تساءلت من اين تلك الأموال المهولة ، واخيرا سمعت حسين الأحمر يرد على مكالمة بدت أنها المتصل من جهة خارجية ممولة لتلك الحملة ، مؤخرا بأن صاحب المكالمة شخص ينتمي للمخابرات القطرية ،ذلك حينما استلم مكالمة أخرى منه وبعد عشرة أيام على إثرها غادر الاحمر بشكل مفاجئ الى المملكة وقبل توقيع الطرفين على الاتفاق النهائي.

في أثناء اللقاءات التي كانت تتم بين الأطراف كنت ارتكن في زاوية غرفة اللقاء وذلك بعد التقاط الصورة ومن ثم يتم طرد المصورين ، لكن الشيخ الاحمري كان يطلب مني البقاء وإخراج مصور القناة ، وحدي من يتم السماح لنا بمواصلة البقاء ،الامر الذي بث في نفسي الخوف والهلع ،لطالما وان هناك اسرار تتوسط المحادثات .

وفي إحدى اللقاءات مع وفد الحوثيين برئاسة ابو يوسف الفيشي تحدث الوفد إلى حسين الأحمر وأصر على عدم التوقيع على مسودة الحل النهائي مشترطا اخراج طلاب المعهد الأجانب منه كونهم إرهابيون حسب شرط وفد الحوثي ، فكان الرد المزلزل الذي هز كياني ولم استوعبه حينها من قبل حسين الأحمر ،اذ قال للوفد الحوثي وقعوا وهذا وجهي بأننا سنخرج السلفيون جميعهم من معهد دماج وليس الطلاب القادمين من الخارج .

ابتسم ابو يوسف الفيشي ابتسامة عريضة ، وقال لحسين الاحمر كيف وهل سيوافقون على هكذا قرار ،رد عليه الأحمر ،نعم سيتم إخراجهم من المعهد بقرار من ولي أمرهم هادي .

فضحك الوفد مهللا مكبرا ،وعندما انفض الجمع ، اقتربت منه ووجهت سؤالي إليه كيف ياشيخ تخرجون أناس ضعفاء يطلبون العلم الشرعي وتسلمون المعهد لجماعة تدوس على الدين وتشتم الصحابة ،اليس من الأحرى بكم أن تقفون مع الحق ونصرة السلفيين .
رد حسين الأحمر ياضالعي نحن سنخافظ عليهم وننقلهم إلى محافظة أكثر أمنا ، فصعدة مكان ليس امن .

رديت عليه ومن سيتكفل بعملية النقل وإيجاد أرضية مناسبة لهم ،انهم يحتاجون إلى المليارات ، فكان رده صاحبكم ، قلت من صاحبنا ، قال هادي وقد اتفقنا مسبقا على نقلهم .

علامة الاستغراب والدهشة كانت بادية على وجهي كيف لهادي وحاشية الاحمر أن يتآمرون على جماعة سنية لاتؤمن بحمل السلاح كي تدافع عن نفسها ،ضف من هى الجهة التي نصحت هادي بهذه الفكرة وهل خدمت السلفيون ام انها كانت مؤامرة هدفت إلى بسط سيطرة الحوثيين على كل تراب صعدة باستثناء المناطق الحدودية مع المملكة التي كانت تتواجد بها مقاتلون سلفيون حققوا انتصارات على مليشيات الحوثي ،واغلب المقاتلين من أبناء الجنوب ، إذ انني قابلتهم وجها لوجه وتحدثت معهم وكان قائدهم يافعي .

بعد شهر بالتمام و الكمال، أصدر هادي قراره بترحيل السلفيين من معهد دماج فصعقوا وبهتوا ولكنهم نفذوا على مضض كونهم يامنون بوجوب طاعة ولي الأمر الذي خذلهم أثناء نقلهم إلى صنعاء،فاصبحوا مشردين بين هذا الجامع وتلك المسجد .

جبهة الجنوبيين التي رفضت القرار واعتبرته تامرا عليهم واصلت معركتها مع الحوثيين ،الا أن الخيانات كانت الصدمة التي اوقعتهم بين قتيل وجريح وأسير ..قالت مصادر مقربة من حسين الأحمر بان القرار لم يأتي منه وانما كان على علم به ،وقد كشف المصدر بأن حزب الإصلاح كان وراء القرار انتقاما من السلفيين لمواقفهم تجاههم

وللقصة بقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق