من الألم إلى الأمل… ناجية من السرطان تروي حكايتها بعد 11 عاما من مقارعة المرض

نخبة حضرموت – قصص انسانية

السرطان ؛ أصبح من أكثر الأمراض انتشارا في حضرموت ؛ وتحول المرض إلى مأساة يفاقمها الفقر وخطرا يتهدد النساء قبل الرجال

” أن اقوم بتوعية النساء، وأنا التي كنت اضن بانني لن انجو من المرض الذي كان مجرد التفكير في الشفاء منه حلما صعب المنال”

تقول السيدة سهاله وهي تصف معاناتها مع مرض السرطان الذي فاجأها قبل إحدى عشر عاما، لتبدأ بعدها رحله الكفاح الطويل.

حكت سهاله حكايتها ودموعها تسابق كلماتها فقالت: قبل إحدى عشر عاما أحسست بكتله صغيره في الصدر وحينها توجهت للدكتور ولم يشخص حالتي على أكمل وجه وقال لي عليك أن تسافري للخارج نظرا لعدم وجود مختصين هنا.

وقبل سفرها للخارج تتحدث سهاله عن ظروفها المادية الصعبة وعملها كأستاذة تربوية مما دفعها لطلب معاش مقدم قبل السفر للأردن لتشخيص حالتها.

وبعد أن أجرت بعض الفحوصات الطبية هناك عرفت بإصابتها بالسرطان
“حزنت كثيرا” تقول سهاله لكنني بنفس الوقت
كنت مؤمنة بالله
(دخلت عملية لاستئصال الصدر والحمد لله على كل حال تسبقنا جوارحنا)

*النفق المظلم*…

بعد نجاح عملية الاستئصال دخلت الأستاذة سهالة فترة العلاج الكيميائي التي كانت أسوأ المراحل كما تقول كانت خلالها تأخذ ثمان جرعات في اليوم الواحد وتحولت فيها إلى هيكل عظمي وكانت تسميها مرحلة “النفق المظلم”
(صعب جدا، العلاج الكيميائي كان اصعب حاجه قابلتها في حياتي)

*العمل التطوعي…*

تقضي الأستاذة “سهاله” (45عاما) ساعات طويلة من النهار تزور فيها الجامعات ومدارس الثانوية والأماكن الحيوية في المكلا لتوعية النساء بمخاطر سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر

انطلقت سهاله هي وفريقها التطوعي في رابطة “سند النسوية” التي تقدم عبرها الدعم النفسي للمريضات وترشد الكثير من النساء في اغلب مناطق محافظة حضرموت

وتسعى رابطة سند النسوية إلى تعريف الناس بمرض السرطان من خلال الأطباق الخيرية والزيارات وإعطاء المرضى جرعات أمل كما تصف رئيسة الرابطة:
” من مهام رابطتنا القيام بفعاليات تدخل البهجة والسرور إلى صدور المريضات والناجيات عن طريق القيام بفعاليات منها فعالية أنت الأجمل ”

تختتم الأستاذة سهالة حديثها بالقول: مريض السرطان يحتاج للدعم النفسي فقط. والسرطان لا يعني الموت. ساعدوا مرضاكم على الالتزام بتعاليم الدكتور في فترة العلاج.
*السرطان في حضرموت*…

قدمت مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان “أمل” خلال العام الماضي أكثر من 3 آلاف جرعة دوائية خلال العام الماضي

بالإضافة إلى استيعاب المركز الوطني للأورام قرابة الــ 679 حالة بين العام 2018 والعام 2019

وعلى الصعيد الدولي بدأ العمل على اعتبار شهر أكتوبر شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يعرف “بالشهر الوردي” أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء والأكثر فتكا بهن في البلدان النامية بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق